العلامة الحلي

379

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ودفنوا - وبه قال مالك ، وأحمد ، وللشافعي قولان ( 1 ) - للعموم ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : من قتل ظلما بحديد فإنه لا يغسل كالشهيد ، ومن قتل بمثقل غسل ( 3 ) . وهو خطأ لأن عليا عليه السلام قتل بحديد ، وكذا عمر ، وغسلا ( 4 ) . ولو قتل اللص وقاطع الطريق ، غسل وكفن وصلي عليه ودفن ، لأن الفسق لا يمنع هذه الأحكام . مسألة 142 : قال الشيخان : من وجب عليه القود أو الرجم ، أمر بالاغتسال والتحنط ، ثم يقام عليه الحد ويدفن ( 5 ) ، ووافقهما الصدوق ، وزاد تقديم الكفن أيضا ( 6 ) ، لأن الصادق عليه السلام قال : " المرجوم والمرجومة يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، ويصلى عليهما ، والمقتص منه بمنزلة ذلك ، يغتسل ويتحنط ويلبس الكفن ويصلى عليه " ( 7 ) . وقال الشافعي : المقتول قصاصا ، أو رجما ، يغسل ويصلى عليه ( 8 ) ، والظاهر أن مراده بعد موته .

--> ( 1 ) الأم 1 : 268 ، المجموع 5 : 262 ، المدونة الكبرى 1 : 184 ، المغني 2 : 403 ، الشرح الكبير 2 : 332 . ( 2 ) الكافي 3 : 213 / 7 ، التهذيب 1 : 330 / 967 ، الإستبصار 1 : 213 / 753 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 52 ، المجموع 5 : 267 ، فتح العزيز 5 : 155 ، الميزان 1 : 209 . ( 4 ) انظر المناقب لابن شهرآشوب 3 : 312 ، كشف الغمة 1 : 429 ، الكامل في التاريخ . 3 : 50 ، تاريخ الخميس 2 : 249 ، الطبقات الكبرى 3 : 337 ، تاريخ الطبري 4 : 191 ، سنن البيهقي 4 : 16 و 17 . ( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 181 ، المقنعة : 13 . ( 6 ) المقنع : 20 . ( 7 ) الكافي 3 : 214 - 215 / 1 ، الفقيه 1 : 96 / 443 ، التهذيب 1 : 334 / 978 . ( 8 ) الأم 1 : 268 ، الوجيز 1 : 75 ، المجموع 5 : 262 و 267 .